24‏/02‏/2011

إنها الثورة

لا أدري ولا أعرف ولست متأكدا إن كانت عجلة الحياة هي من تمشي سريعا، أم أنني كنت المقصر في حق هذه المدونة...

دارت أحداث كثيرة خلال فترة الانقطاع، والحقيقة أن بعض معالم الحياة في هذه الأرض قد تغيرت، وبعضها 
الآخر في طريقها إلى التغيير.

لا أخفي عليكم اهتمامي الزائد بالاحداث الأخيرة في الدول العربية، وكذلك شوقي للكتابة عنها، لكن تكاسلي ربما وتتابع الأحداث جعلا الموقف صعبا

عادة ما استمع إلى شريط وانا في طريقي من جامعة الإمارات - في العين - إلى المنزل - في الشارقة - والعكس صحيح، لكن في هذا الاسبوع لم أرغب بالاستماع وفضلت أن أعبر عن مشاعري للأحداث الآنية، فكانت هذه الأبيات خلاصة المشاعر التي خرجت في السيارة (=



قصيدة القذافي


مُعمرٌ أحسبْتَ نفســــــك معمِراً              على الكرسي طول الليالي والسنينا
أرهبـــــــت شعباً طيباً حراً أبيا              إلى العلياء طامحاً بالله مستعيــــــنا
حاولــت وقفَ زحفِ حشدٍ قادمٍ               تجمهرَ عليـــكَ ألفا بــــــــل مليونا
أزهقتَ أرواحـــــاً وأبدتَ شعباً              ونصّبتَ نفسكَ سيــــــــــداً فرعونا
أغرتكَ نفسكَ وخيمتكَ التـــــــي             ادّعيت فيها الشرفَ المصونـــــــا
خدعتكَ أحاسيسكَ التـــــــــــــي              صففتْ حولك الفتياتِ والنساوينـــا
أمسيتَ أضحوكةً كــل عقــــــلٍ             يقول أطفالنا: أسفيه هذا أم مجنونا
أمُعمرٌ قلي بربك ألــــــــم تعتبر             بنهاية "مبارك" و "زين العابدينـا"
فلا والله لا منــــــــكَ خوف ولا              رجعةَ بعد نجاحِ ثورة الياسميــــنا
فــوالله .. وبــالله .. وتـــالله لإنْ              قال ربـــــي لشــــــــيء كُنْ يكونا
أيا شعب المختـــارِ الأبيّ اصمدْ             قِف  وثُر في وجه كل الظالميــــنا
واكبح غرور "قذافـــــــــيٍ" بغى             واجعلْ فــــي نهايته عبرةً للعالمينا
يا ربـــي تقبل كل شهيدٍ قضــى              وألطـف بحال عبادكَ المسلميـــــنا
وارحـــــــم ثكالى ويتامى وصــنْ             أعراض مــــن بــــكَ يرتجيــــــنا
صلواتُ ربـــــي وسلامٌ علـــــى             خيـــرِ الورى سيـــــد المرسليـــنا

21‏/09‏/2010

يا رب عُوده علينا

الحمد لله وكفى والصلاة على عبده المصطفى أما بعد:

لا أدري من أين ابدأ ... وعن أي شيء أتحدث ... وعن ماذا أكتب
مضت مدة طويلة ولم تتسنى لأناملي أن تدون على هذه الصفحات البيضاء،
وأن تخرج ما في هذا العقل الصغير من خواطر ومواقف وطرائف .. لعل البعد قليلاً يرتب الأفكار، ويعيد تجهيز الصفوف ويزود الأقلام بالذخيرة

استحضر حالياً شريط ذكريات الصيف، والحدث الأكبر فيها .. نعم إنه رمضان .. رمضان خير الشهور
كيف لقلمي أن يهمل هذا الشهر الفضيل .. وينسى ذكره حتى ولو باليسير
حقيقةً .. إنني لم انسى هذا الشهر .. ولم اهمله .. بل كان قلمي ويدي متلهفان للكتابة عنه
لكن خير رمضان وفضله يمنعاك من الانشغال .. بسفاسف الأمور والأحوال .. بل يحثك على استغلال .. كل دقيقة وكل حال
اتذكر تلك الليالي التي مضت .. وأولئك العلماء والدعاة الذين صاحبتهم .. وتلكم المجموعة المتفانية في عملها
ما أجملك يا رمضان .. وما أجمل لياليك المتفردة بالطاعة والعبادة وعمل الخير
اذكر هنا مشاركتي في "جائزة دبي للقرآن الكريم" منظماً متطوعاً، ومرافقاً للدعاة والعلماء
كانت تلك الليالي بحق مختلفة عن أخواتها .. تستشعر فيها بهمم هؤلاء الدعاة .. وهم الرسالة التي يحملونها .. وحبهم لنشر الخير والإصلاح بين البشر
ترى بعينك نماذج ناجحة ورائدة في الدعوة إلى الله .. وتحس بلذة العمل معهم .. وتتمنى بصدق أن تخدمهم لأنهم يخدمون الإسلام
ليس ذلك كل ما في الأمر .. الأهم من ذلك أنك تستفيد من كل دقيقة تقضيها معهم، تأخذ من خبرتهم الكثير، وتستزيد من علمهم الغزير،
تواضعهم يحرجك .. وضحكتهم تؤنسك .. وإخلاصهم تتمناه لنفسك
هي ليال معدودات، قضيتها مع أولئك الدعاة .. لكن أقولها وبصراحة "أننا نتشرف بخدمتهم"
كيف لا وهم من يحملون على عاتقهم هم أمة، وهم رسالة !!
هذه هي تجربة واحدة من تجارب شهر رمضان، ذلك الشهر الذي يصفي القلوب، ويزكي النفوس، ويريح الأبدان
هو شهر الطاعات، والبعد عن الملذات، هو شهر العمل، والبعد عن الكسل

فديتك زائراً في كل عام *** تحيا بالسلامة والسلام

وتقبل كالغمام يفيض حينا *** ويبقى بعده أثر الغمام

أثر الغمام هل يبقى معنى بعد رمضان؟ أم أنها غمامة أو (سحابة صيف كما يقال)..
ادعوا الله تعالى أن يبلغنا رمضان أعواماً عديدة وأزمنةً مديدة، ويبارك في أعمالنا ويجعلها خالصة لوجهه
لا انسى أن أشكر من سنح لي فرصة التواجد مع هؤلاء الدعاة ومع هذه التجربة الراااائعة والمفيدة
ننتظرك يا رمضان .. فسابق الأزمان .. وتعال إلينا بالحب والحنان .. لنفوز والصحب بالجنان
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

11‏/09‏/2010

ذكريات معتكف

حدث هذا الحوار بالإمارات في عام 2056، حيث جلس الجد صالح ينتظر أذان المغرب وفي يده تمرات قد أخرج منهن النوى، حينما دخل عليه حفيده حميد والذي يدرس بالصف الثامن،

قائلا له: يا جدي أريد أن أعتكف مع زملائي غدا بالمسجد، فتبسم الجد وقال: لقد ذكرتني بأول اعتكاف لي عندما كنت شابا في مثل سنك وأظن أن ذلك كان في رمضان 2010.

فقال الشاب: وماذا جرى اَنذاك ؟

قال الجد: ببساطة لقد طردنا أحد المعتكفين بإزعاجنا المتكرر حتى خرج إلى مسجد اَخر، وذلك انتقاما منه لأنه طردنا أولا ولكننا عدنا إليه فطردناه.

فقال له الحفيد: يبدو أن اعتكافكم في ذلك الزمان كمعركة احتلال المساجد.

فقال له الجد: لا يا عزيزي ولكن حدث ذلك بدون قصد ولا تخطيط حيث كنا نحرص على أن نجتمع ونلتقي بالمقام الأول ثم نؤدي الاعتكاف بالمقام الثاني، ولكن الدروس التي تخللت الاعتكاف جعلتنا نفهم أن اللقاء والاجتماع في اَخر قائمة الاهتمامات، ويبدو أن من شاركونا في ذلك الاعتكاف تعلموا ذلك الدرس ولكن بأسلوب غير مألوف.

قال حميد: كم كان عددكم؟

قال الجد صالح: كنا 22 وبعد عملية الطرد والعودة أصبحنا 12.

قال حميد: هذا عدد قليل جدا بما نراه الاَن، فالاَن أقل مسجد يعتكف فيه 70 شابا، ولا تكاد تجد مسجدا لا يوجد به اعتكاف.

قال الجد: الحمدلله على ذلك، أما في زماننا فكان يعتبر ذلك العدد القليل شيئا غير مألوف، بل نحتاج إلى تصريح خاص ومن حسن الحظ أننا حصلنا عليه بسهولة.

قال حميد: يبدو أن التزامكم بالاعتكاف قبل أربعين سنة من الاَن هو الذي أوجد هذا العدد الذي نراه بالمساجد حاليا، ولكن أخبرني يا جدي عن ذكريات اعتكافكم في ذلك الزمان.

قال الجد: أظن أن هناك الكثيرين مثلي مازالوا على قيد الحياة ويذكرون قصصا مؤثرة ونافعة واخرى ظريفة حدثت أثناء اعتكافنا.

قال حميد: قلي يا جدي كيف كانت بداية اعتكافكم.

قال الجد: تلقيت رسالة على هاتفي من أحد المشرفين رحمه الله.

فقال حميد مقاطعا: هل كانت عندكم الساعة الشاملة للإتصال؟

فقال الجد: لا، وإنما هواتف عادية، أما هذه الساعة الشاملة التي تلبسها في يدك وتسطع في الهواء بشاشة كبيرة وترى من تحدث وتدخل في الشبكة، فهذه الأشياء كانت من الغرائب في زماننا، وسأكمل لك حكايتنا، ثم توقف الجد قليلا عن الحديث وقال: عندي اقتراح لماذا لا تطلب من زملائي أن يكتبوا مذكراتهم ويرسلوها إليك حتى تعم الفائدة ونجعل تصويتا على أفضل المساهمات، فقد كانوا يكرموننا عندما كنا شبابا، فقد كرمونا عندما عدنا من رحلة المدينة، وتبسم الجد وقال: ما أجمل تلك الأيام.

زملائي الأعزاء إن المجال مفتوح لكم للإضافة على هذه المدونة وإكمال الوقائع التي تظن أنها ستحدث في ذلك الزمن

انتظر مساهماتكم!!

(أحداث القصة حقيقية في الواقع، وذلك بعد تنظيم مركز مهارات لبرنامج الإعتكاف في أحد المساجد يدبي)

أما صور الإعتكاف ستجدونها على الرابط التالي http://www.facebook.com/photos.php?id=111516898901534#!/album.php?aid=25938&id=111516898901534

02‏/08‏/2010

من روائع البلاد

أطل عليكم اخواني مجددا بعد أيام من عودتي من المدينة المنورة

جئت اليوم لأنقل لكم أخبار شباب عائلتنا في تركيا

* للمعلومة فقط هذه هي السفرة الرابعة لشباب العائلة للموسم الرابع على التوالي

حيث زرنا من قبل دول الأردن، تركيا، ولبنان

لكني اليوم وعلى مدى الأيام القادمة سأحاول كتابة تقرير الرحلة أول بأول إذا يسر الله وشاء


اليوم الأول

بدأنا رحلتنا في اليوم الأول من شهر أغسطس بالتحديد في الساعة 10 مساءً على متن طيران العربية من مطار الشارقة الدولي



(تعرفون الشباب على قد حالهم يدورون الأرخص)


انطلقنا بعدد مكون من 14 شخص، فجاء بعضهم متأخرا وسبب لنا بعض المتاعب والمشاكل مع الناس

لأنه اخترق صفوف الأجانب -(هذا المواطن ولا بلاش)- وأخذ الأخوان (المهندة) بالتحرطم، لكننا لم نلقي لهم بال لأن مدخل البيانات هو من طلب ذلك بحكم أننا مسجلون في حجز واحد

وصلنا بعد ذلك إلى مطار صبيحة باسطنبول والساعة تشير إلى 1:15 بعد منتصف الليل

استقبلنا هنالك أحد الأصدقاء الأتراك، وركبنا معه في باص (مرسيدس) مجهز لأصحاب الفخامة (شايف عمره الريال وايد)، وصلنا إلى فندق (hegsagon) ذي النجوم الأربعة + الشجر، فندق راقٍ بحق لكن إلى الآن لم أكتشف سر الشجرة التي أضيفت إلى النجوم في التقييم الفندقي!!!


اليوم الثاني

بدأ يومنا الثاني بوجبة افطار فاخرة، ثم لعبنا كرة القدم في ملعب الفندق العالمي قبل توديعه

ركبنا (المرسيدس) باتجاه ميناء البواخر، في تلك اللحظات نزلت على رؤوسنا قطرات مطر لم تستمر طويلا.

انطلقنا بعدها عبر الباخرة إلى مدينة يلوا (yaluva)، نزلنا في سوقها، وتمشينا قليلا، ثم انتقلنا إلى مدينة بورصة (bursa)، هنالك فجرنا طاقاتنا في الأكل، بعد أن استقرينا في مطعم (كفتة يوسف الشعبية)، كان بحق من أفضل المطاعم الشعبيبة التي مرت علي.

بعد أن امتلأت البطون، وظهرت الكروش، انطلقنا إلى قرية اويلات (oylat)، وهي قرية جبلية تتغطى بالثلوج في الشتاء، وجوها معتدل في الصيف، هنالك قضينا باقي اليوم في شرب الشاي و الاسترخاء إلى أن حل الليل وغطنا في نوم عميق.

تخللت تنقلاتنا من مدينة إلى أخرى الكثير من الأحداث في الحافلة، لدرجة أن مجموعة منهم لم يكفوا عن النشيد من بداية اليوم إلى آخره (تف تف .. ما شاء الله عليهم)، طبعا كل تلك المواقف لم تغب عن المصور، وأخذ يصطاد المواقف صيداً.


اليوم الثالث

بعيدا عن عاداتنا في السفرات، فقد كانت هذه السفرة ذات طابع استرخائي

بحكم وجود مجموعة من (الشياب) و(اليهال) في الرحلة

شهد هذا اليوم فعاليات قليلة، اذ أننا لم ننتقل إلى أي منطقة جديدة

تحركنا في الصباح غير الباكر إلى الشلال في أعلى جبل منطقة اويلات

الطريق كان وعرا والمسافة كانت طويلة، فترى (الشيبة) و(المكرش) الذين يطلبون اوقات للاستراحة !!

المهم وصلنا إلى الشلال، وكان هدفنا الرؤية فقط، إلى أن حماسة أحد من الشباب وتحديه لي بأن أنزل معه في الماء البارد (بارد بس .. قول ثلج) غير الموقف، وأخذ الشباب ينزلون واحدا تلو الآخر تحت الشلال بملابسهم الرسمية !!

نشاطنا الثاني في هذا اليوم كان مع صديقنا الماء أيضا، لكنه كان بقياس أخر

سبحنا في بركة المياه الكبريتية الحارة (termal) في مسبح الفندق

أحد الشباب أراد أن يسترخي ويسوي (مساج)، لكنه ندم على هذا القرار

ليش؟ لأن أخونا التركي أخذ (يشرشحه) و(يصفعه) في كل أنجاء جسده والشباب ميتين عليه ضحك

الفترة المسائية شهدت حالة استرخاء رهيبة ببدأت بزيارة مغارة في أحد جبال المنطقة، ثم شرب للشاي وقضم (للب) إلى نهاية اليوم !!


اليوم الرابع

بعد ذلك النوم العميق، وكعادة الحل والترحال في سفراتنا، توجهنا إلى منطقة يلوا، لم نفوت فرصة المرور على بورصة، فنزلنا للمرة الثانية بمطعم (يوسف كفتة الشعبي)، بعد الغداء الدسم أكملنا طريقنا إلى يلوا (ترمال)، هذه المنطقة يسكنها عد لا بأس به من العرب، وصلنا هناك بعد العصر، أخذنا قسطا من الراحة بعد الجلوس الطويل في الحافلة، انقسم الشباب هناك إلى مجموعتين، مجموعة نزلت إلى الحمام التركي وأخرى بقيت في الفندق، بعد صلاتي المغرب والعشاء أخذنا جولة في المدينة وتمشينا على شواطئها، طبعا لم ننسى أن نملأ بطوننا بالأكل التركي اللذيذ

في طريق عودتنا إلى منطقة الترمال بحافلتنا، استوقفنا عائلتين خليجيتين يودون الركوب معنا -(ظنا منهم أن هذه الحافلة للنقل العام كالباقيات)- وكانت الساعة تشير إلى 12م وفي هذا الوقت تمر عليهم آخر حافلة، إذا لم يستقلوها فإن عليهم أن يركبوا (التاكسي) وذلك يكلفهم مبلغ يصل أحيانا إلى 20 ضعف سعر الحافلة، كرماً منا (ترصصنا في أماكننا واستقبلنا اخواننا)


اليوم الخامس

كنا كعادتنا كل يوم نتفق على موعد انطلاق الحافلة إلى المدينة التالية، لكن فئة الشباب (حزب المعارضة في الرحلة) تأخروا ربع ساعة عن الموعد، فثارت ثائرة الأمير وقلب الدنيا علينا !!

شاء الله تعالى أن ينزل المطر فيلطف الجو المشحون ويبرده، تحركنا باتجاه مدينة سفانجا (spanca)، وهي تقع على بحيرة لا أعرف اسمها، ربما تلاحظون أن الفعاليات اليومية قليلة، لكنها ليست كذلك، لأننا طوال وقتنا في الطريق لانسكت !!

جمعنا صلاتي الظهر والعصر بحكم تنقلاتنا من مدينة إلى أخرى، وهذه عادتنا كل يوم، بعدها قمنا بالبحث عن أحد المطاعم القريبة من الفندق، استقرينا في إحداها وكانت مطلة على البحيرة، منظر جميل وخلاب، وجو أروع من ذلك، شربنا بعدها ( الشاي الحمر، فوق النهر، تحت القمر، بين الشجر)، مشينا إلى ملعب الكرة، ولعبنا مباراة بين الشباب والشياب (أي واحد متزوج يعني شيبة!)، انتهت المباراة بالتعادل مع عدم احتساب ركلة جزاء للشباب في اخر ثانية! (الأميرقام يستخدم صلاحياته في الكرة بعد !!)، حل الظلام وعدنا إلى الفندق، أخذنا نتحدث وننتظر العشاء، لكن كعادة الحكومة تتصرف بتقشف، كل يوم وجبة ناقصة، لكن الحمدلله رأفت قلوبهم على شعبهم وأكلونا جبن وخس وطماط


اليوم السادس

بعد مضي نصف وقت الرحلة، كان لابد لنا أن نستريح قليلا، لذا خصصنا هذا اليوم للراحة، وسميناه بيوم الإستجمام الأكبر

شهدت بحيرة ابانت(abant) وقائع هذا اليوم المريح، بعد أن انتقلنا إليها من مدينة سفانجا، تتوفر في هذه البحيرة 3 فنادق تتميز بكثرة (الخليجيين) فيها خاصة أخواننا (السعوديين).

بدأت فترة الإسترخاء (النوم) من الظهيرة إلى صلاة العصر، أما الفترة المسائية فشهدت نوعا آخر من الاستجمام بداية بحوض السباحة والجاكوزي ثم الساونا وقيادة الدراجات الهوائية حول البحيرة (حوالي 7 كلم)

بعد العشاء الفاخر الذي يقدمه الفندق جلسنا في الهواء الطلق بجوار البحيرة نتبادل أطراف الحديث وندردش في لمة عائلية شبابية أقل ما أصفها بأنها رائعة

مشكلة وحيدة واجهناها في ذلك اليوم وهي عدم وجود مكيفات الهواء، وذلك لأن المنطقة ثلجية في الشتاء وباردة غالبا في الصيف، لكن الحمدلله استطعنا أن ننام ولو لسويعات قليلة


اليوم السابع

مضت 6 أيام وليال على تنقلاتنا من مدينة إلى أخرى وحان وقت الإستقرار، رجعنا من مكان انطلاق الرحلة، عدنا إلى اسطنبول وبالتحديد منطقة دريجة (darica)، وهي تبعد 25 كلم تقريبا عن مركز المدينة، في الفندق ذي النجوم الأربعة + الشجرة (hegsagon)

كان ذلك اليوم الأطول في الطريق حيث قضينا حوالي 3 ساعات في الحافلة، نسينا ذلك كله بعد أن شربنا الشاي التركي تحت الشجرة الكبيرة مع صديقنا الدكتور التركي وابنه، المميز في الأمر أن الشاي عندهم بنكهات الكرز والبرتقال (يعني عندهم شاي لونه برتقالي وأحمر وعنابي على كيف كيفك)

أخذنا استراحة في الفندق بعد صلاتي الظهر والعصر، ذهب بعدها الشباب إلى أحد المراكز (المولات) وأوصلوا أحد الشباب إلى المطار رغبة منه في العودة إلى البلاد (يا خي شو ها التخوين)، طبعا لم أشهد مراسم توديع الأخ لأني كنت مريضا نوعا ما وجلست في الفندق (الحمدلله على كل حال)

بعد صلاتي المغرب والعشاء لعبنا الكرة في ملعب الفندق (شبابxشياب)، كانت مباراة حامية انتهت بفوز الشياب، لكنه كان فوزا غير مستحق، لأننا اتفقنا أن ننهي اللعب إذا سجل أحد الفريقين 7 أهداف، وعندما كانت النتيجة 4-2 لصالحهم طلبوا من العامل إغلاق الكشافات، سجلنا الهدف الثالث وكدنا أن نسجل التعادل بعد أن انهاروا، لكن يد العامل كانت أسرع إلى (switch)


اليوم الثامن

مع اقتراب أجل الرحلة وأيامها الأخيرة، بدأ الاقتصاد التركي بالانتعاش، وتكثفت معها زيارات الاخوان إلى الأسواق

كان خط سيرنا في هذا اليوم من موقع فندقنا في اسطنبول الآسيوية إلى اسطنبول الأوروبية، عبرنا البحيرة التي تفصلهما عن طريق الباخرة، زرنا في هذا اليوم مجموعة لابأس بها من المواقع، بدأنا بالسوق المصري القديم (بني تقريبا سنة 1600م)، تبعها صلاة الظهر في المسجد الأبيض، في فترة الظهيرة استرحنا في المسجد ثم أكلنا الشاورما التركية اللذيذة J

انتقلنا بعدها إلى قصر السلاطين، وهو متحف يعرضُ فيه لباس السلاطين وغرفهم وأوانيهم ومطابخهم والأمور التي تتعلق بحياتهم

أحد المعالم الأخرى التي زارها بعض أفراد المجموعة كان متحف آيا صوفيا - الكنيسة التي حولها السلطان محمد الفاتح إلى مسجد- .

الزيارة الأخيرة كانت للمسجد الأزرق - مسجد سلطان أحمد – الذي يعتبر ربما ثاني أكبر مسجد بعد المسجد السليماني وهو الأشهر، وقد استغرق بناؤه حوال 27 عاما، تحفة معمارية بحق، لكن أكثر ما يزعجك في الأمر هم السياح الأجانب، والتعري الذي لا ينتهي أمام وداخل أسوار المسجد، اللهم استرنا بسترك

بعد هذا المشوار الطويل عدنا إلى الفندق، وكانت تنتظرنا فعالية أخيرة قبل النوم، انها مباراة كرة القدم، مرة أخرى (الشبابx الشياب)، مباراة حماسية وقوية جدا، تقدم فيها الشياب 3 مقابل 2 ، لكن الشباب لم يستسلموا وقلبوا النتيجة رأسا على عقب وفازوا 4 مقابل 3 بكل حيادية (فوز نزيــــــــــــــه)

30‏/07‏/2010

في رحاب المدينة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله ها هنا بعد غياب دام شهرا كاملا قضيت فيها أياماً في بلادي الحبيبة
وأياماً أخرى في مدينة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

سأحكي قصة المدينة المنورة هنا واذكر لكم بعضاً من مواقفها على شكل نقاط
حزمت حقائبي متجها إلى المدينة بتاريخ 15/7/2010 بعد أن هربت من التدريب الصيفي في هيئة كهرباء ومياه دبي
حرموني من دورة تحفيظ القرآن الذي تنظمة مؤسسة مهارات التربوية والتي بدأت في أول يوم من شهر يوليو
لكنني التحقت بركب الحفاظ رغما عنهم، وضربت رفضهم لطلبي بعرض الحائط
توجهت لمدينة الحبيب المصطفى رغبة في حفظ كتاب الله والالتقاء بطلاب مركزي
بدأت الرحلة بموقفين متضاربين، كان أولهما ارتجاج الطائرة كعلبة المشروب الغازي في سماء المدينة وجوها المغبر
موقف أرعب جميع من في الطائرة وزاغت أبصارهم وبلغت قلوبهم حناجرهم
رأيتهم يذكرون الله ويرتجونه خوفا من السقوط ورغبة في حسن الخاتمة
أما الموقف الأخر المفرح فكان هطول أمطار الرحمة والخير على المدينة، وجاء ذلك بعد أن استقبلني الشباب بحرارة في إحدى الإستراحات
مضت الأيام في المدينة بسرعة لم أتصورها، لكن هنالك مواقف وأشخاصا ستظل ذكراهم في مخيلتي منها:

* المفاجأة الأولى التي صعقت بها، كانت لحظة دخولي إلى الشقة التي سأقضي فيها ليلتي الأولى فقد حولها الشباب إلى مزبلة يشهد لها التاريخ (وبما اني نظيف) لم أستطع النوم في تلك الليلة، فبدأت أنظف المكان وألملم الأوساخ والطلاب يتفرجون (خوش مشرف وخوش طلاب).

* إحدى المواقف المضحكة التي تتكرر يوميا كانت ايقاظ الطلاب للصلاة (خاصة الفجر)، فنبدأ بايقاظ الطلاب تكرارا ومرارا، لكن لافائدة، نلجأ بعد ذلك إلى خطط بديلة، ونبدأ برش الماء التي كان له الفضل بعد الله في إيقاظ الطلاب!!
فترى الطلاب أشكالا وألوانا يتأوهون ويتأففون من قطرات الماء التي تقطع عنهم النوم نهائيا =)

* أحلى ما كان في هذه السفرة هي لحظات السعادة التي غمرتنا في أخر يوم، بعد أن حصل أحد طلابنا على إجازة القرآن الكريم وتلاه أحد المشرفين بختمه للقرآن، سادت الفرحة فيما بيننا بعد الإنجازات الرائعة التي خرج بها المركز.

* أكثر المواقف المضحكة كانت في آخر ليلة لي في المدينة، خططت مع مجموعة من المشرفين والطلاب أن ننتقم (ونغلس) على طلاب شقتنا، بسبب تأخرهم وتعذيبهم لنا في الاستيقاظ للصلوات، بدأنا المخطط في الساعة 3 ليلاً، وبدأنا بالرسم على وجوه الشباب باستخدام أقلام الوسائل ووثقنا كل ما حصل، فكانت كأنها جريمة محكمة التخطيط، أكثر ما أضحكني في الموضوع أن الطلاب حينما استيقظوا أخذوا يضحكون على بعضهم (ما يعرف الحبيب انه هو بعد مشخبط على ويهه)، وأجمل ما في الموضوع أنه كان أسرع يوم يستيقظ فيه الطلاب، فضربنا عصفورين بحجر (تنفع للمرات الياية).

إلى هنا انتهت رحلتي مع شباب المركز، فأنا عدت أدراجي إلى الوطن ولم أكمل السفرة التي ستمتد إلى مدينتي الطائف وأبها
عدت إلى الوطن لأني مسافر بإذن الله غدا إلى بلاد الخلافة الإسلامية، بلاد السلاطين، إلى الجمهورية التركية
إلى ذلك الموعد ألقاكم بإذن الله

21‏/06‏/2010

إنها ليلة العمر

إنها ليلة العمر ... إنها الليلة المنتظرة
وكم من مَن طال انتظاره لها .. وكم من مَن أفنى عمره لها
إنها ليلة العمر ... إنها ليلة الفرح
أهدي هذه الأبيات البسيطة لأخي عبدالرحمن
بمناسبة زواجه الميمون

بسم الإلـــــــه الواحد ابتديـــــها
واصلي على محمد وصحبه أجمعين
ازف أجمل التهاني واهديـــــها
لاخــــــــــــــــونا بوعوف والعالمين
بتاريخ 24-6 يحكيـــــــــــــها
فـــــــــــي راديسون ساس مجتمعين
يكمل فيه نص دينه وفيــــــــها
يجتمع مع بنت الأكرميــــــــــــــــــن
في ليلة يكمل فيه نوره ويزينها
ولي بان القمر غابوا النساوــــــــــين
يا عسى أيامكم يحتويــــــــــها
سعد وأفراح قول آميــــــــــــــــــــــن
ويا عسى بالبركة يجتبيــــــها
ربكم بأبناء صالحيـــــــــــــــــــــــــن
فرحة يارب على طول ديمها
لجميع أبناء المسلميـــــــــــــــــــــــــن

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير
ورزقكم الله الذرية الصالحة

20‏/06‏/2010

ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به

في كل ساعة تمضي
وفي كل يوم يمر نظن أن أعمارنا ازدادت
لكننا مخطؤون في اعتقادنا
والحقيقة هي أن أعمارنا في تناقص مستمر
إن مرور الأيام والأعوام يزيد من خبرة الإنسان في الحياة
ويزيد كذلك من تجاربه فيها
اليوم أكمل فيه عامي التاسع عشر
وهذا ما يزيد الحمل والثقل على كاهلي
فالإنسان مع مرور العمر يزداد وعيا وإدراكا
ويشعر مع ذلك بعظم واجباته ومسؤولياته
لذا فإن فرحة الإنسان تأتي من باب أنه زاد مسؤولية
وأصبح قادرا على مواجهة مصاعب الحياة بشكل أكبر
لكن لا يخفى عليكم أحبائي أن الانسان له طاقة محدودة ومعينة
وأنه مهما ثابر واجتهد فإن عمله سيكون ناقصا
إخواني ... أخواتي
ليفرح كل واحد منا بزيادة قدرته على تحمل المسؤولية
مع مرور الأيام والأعوام
وليكن لسان حالنا ينطق ويدعوا بــ
((ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا))
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين