مدونة عبدالله حاجوني
سر الوجود "كلمة"، البدأ كان "كلمة". اننا لم نخلق عبثا، هنالك سر لوجود كل مخلوق. فليسعى كل مخلوق لما خُلق له!!
24/02/2011
إنها الثورة
21/09/2010
يا رب عُوده علينا
وتقبل كالغمام يفيض حينا *** ويبقى بعده أثر الغمام
11/09/2010
ذكريات معتكف
حدث هذا الحوار بالإمارات في عام 2056، حيث جلس الجد صالح ينتظر أذان المغرب وفي يده تمرات قد أخرج منهن النوى، حينما دخل عليه حفيده حميد والذي يدرس بالصف الثامن،
قائلا له: يا جدي أريد أن أعتكف مع زملائي غدا بالمسجد، فتبسم الجد وقال: لقد ذكرتني بأول اعتكاف لي عندما كنت شابا في مثل سنك وأظن أن ذلك كان في رمضان 2010.
فقال الشاب: وماذا جرى اَنذاك ؟
قال الجد: ببساطة لقد طردنا أحد المعتكفين بإزعاجنا المتكرر حتى خرج إلى مسجد اَخر، وذلك انتقاما منه لأنه طردنا أولا ولكننا عدنا إليه فطردناه.
فقال له الحفيد: يبدو أن اعتكافكم في ذلك الزمان كمعركة احتلال المساجد.
فقال له الجد: لا يا عزيزي ولكن حدث ذلك بدون قصد ولا تخطيط حيث كنا نحرص على أن نجتمع ونلتقي بالمقام الأول ثم نؤدي الاعتكاف بالمقام الثاني، ولكن الدروس التي تخللت الاعتكاف جعلتنا نفهم أن اللقاء والاجتماع في اَخر قائمة الاهتمامات، ويبدو أن من شاركونا في ذلك الاعتكاف تعلموا ذلك الدرس ولكن بأسلوب غير مألوف.
قال حميد: كم كان عددكم؟
قال الجد صالح: كنا 22 وبعد عملية الطرد والعودة أصبحنا 12.
قال حميد: هذا عدد قليل جدا بما نراه الاَن، فالاَن أقل مسجد يعتكف فيه 70 شابا، ولا تكاد تجد مسجدا لا يوجد به اعتكاف.
قال الجد: الحمدلله على ذلك، أما في زماننا فكان يعتبر ذلك العدد القليل شيئا غير مألوف، بل نحتاج إلى تصريح خاص ومن حسن الحظ أننا حصلنا عليه بسهولة.
قال حميد: يبدو أن التزامكم بالاعتكاف قبل أربعين سنة من الاَن هو الذي أوجد هذا العدد الذي نراه بالمساجد حاليا، ولكن أخبرني يا جدي عن ذكريات اعتكافكم في ذلك الزمان.
قال الجد: أظن أن هناك الكثيرين مثلي مازالوا على قيد الحياة ويذكرون قصصا مؤثرة ونافعة واخرى ظريفة حدثت أثناء اعتكافنا.
قال حميد: قلي يا جدي كيف كانت بداية اعتكافكم.
قال الجد: تلقيت رسالة على هاتفي من أحد المشرفين رحمه الله.
فقال حميد مقاطعا: هل كانت عندكم الساعة الشاملة للإتصال؟
فقال الجد: لا، وإنما هواتف عادية، أما هذه الساعة الشاملة التي تلبسها في يدك وتسطع في الهواء بشاشة كبيرة وترى من تحدث وتدخل في الشبكة، فهذه الأشياء كانت من الغرائب في زماننا، وسأكمل لك حكايتنا، ثم توقف الجد قليلا عن الحديث وقال: عندي اقتراح لماذا لا تطلب من زملائي أن يكتبوا مذكراتهم ويرسلوها إليك حتى تعم الفائدة ونجعل تصويتا على أفضل المساهمات، فقد كانوا يكرموننا عندما كنا شبابا، فقد كرمونا عندما عدنا من رحلة المدينة، وتبسم الجد وقال: ما أجمل تلك الأيام.
زملائي الأعزاء إن المجال مفتوح لكم للإضافة على هذه المدونة وإكمال الوقائع التي تظن أنها ستحدث في ذلك الزمن
انتظر مساهماتكم!!
(أحداث القصة حقيقية في الواقع، وذلك بعد تنظيم مركز مهارات لبرنامج الإعتكاف في أحد المساجد يدبي)
أما صور الإعتكاف ستجدونها على الرابط التالي http://www.facebook.com/photos.php?id=111516898901534#!/album.php?aid=25938&id=111516898901534
02/08/2010
من روائع البلاد
أطل عليكم اخواني مجددا بعد أيام من عودتي من المدينة المنورة
جئت اليوم لأنقل لكم أخبار شباب عائلتنا في تركيا
* للمعلومة فقط هذه هي السفرة الرابعة لشباب العائلة للموسم الرابع على التوالي
حيث زرنا من قبل دول الأردن، تركيا، ولبنان
لكني اليوم وعلى مدى الأيام القادمة سأحاول كتابة تقرير الرحلة أول بأول إذا يسر الله وشاء
اليوم الأول
بدأنا رحلتنا في اليوم الأول من شهر أغسطس بالتحديد في الساعة 10 مساءً على متن طيران العربية من مطار الشارقة الدولي

(تعرفون الشباب على قد حالهم يدورون الأرخص)
لأنه اخترق صفوف الأجانب -(هذا المواطن ولا بلاش)- وأخذ الأخوان (المهندة) بالتحرطم، لكننا لم نلقي لهم بال لأن مدخل البيانات هو من طلب ذلك بحكم أننا مسجلون في حجز واحد
وصلنا بعد ذلك إلى مطار صبيحة باسطنبول والساعة تشير إلى 1:15 بعد منتصف الليل
استقبلنا هنالك أحد الأصدقاء الأتراك، وركبنا معه في باص (مرسيدس) مجهز لأصحاب الفخامة (شايف عمره الريال وايد)، وصلنا إلى فندق (hegsagon) ذي النجوم الأربعة + الشجر، فندق راقٍ بحق لكن إلى الآن لم أكتشف سر الشجرة التي أضيفت إلى النجوم في التقييم الفندقي!!!
اليوم الثاني
بدأ يومنا الثاني بوجبة افطار فاخرة، ثم لعبنا كرة القدم في ملعب الفندق العالمي قبل توديعه
ركبنا (المرسيدس) باتجاه ميناء البواخر، في تلك اللحظات نزلت على رؤوسنا قطرات مطر لم تستمر طويلا.
انطلقنا بعدها عبر الباخرة إلى مدينة يلوا (yaluva)، نزلنا في سوقها، وتمشينا قليلا، ثم انتقلنا إلى مدينة بورصة (bursa)، هنالك فجرنا طاقاتنا في الأكل، بعد أن استقرينا في مطعم (كفتة يوسف الشعبية)، كان بحق من أفضل المطاعم الشعبيبة التي مرت علي.
بعد أن امتلأت البطون، وظهرت الكروش، انطلقنا إلى قرية اويلات (oylat)، وهي قرية جبلية تتغطى بالثلوج في الشتاء، وجوها معتدل في الصيف، هنالك قضينا باقي اليوم في شرب الشاي و الاسترخاء إلى أن حل الليل وغطنا في نوم عميق.
تخللت تنقلاتنا من مدينة إلى أخرى الكثير من الأحداث في الحافلة، لدرجة أن مجموعة منهم لم يكفوا عن النشيد من بداية اليوم إلى آخره (تف تف .. ما شاء الله عليهم)، طبعا كل تلك المواقف لم تغب عن المصور، وأخذ يصطاد المواقف صيداً.
اليوم الثالث
بعيدا عن عاداتنا في السفرات، فقد كانت هذه السفرة ذات طابع استرخائي
بحكم وجود مجموعة من (الشياب) و(اليهال) في الرحلة
شهد هذا اليوم فعاليات قليلة، اذ أننا لم ننتقل إلى أي منطقة جديدة
تحركنا في الصباح غير الباكر إلى الشلال في أعلى جبل منطقة اويلات
الطريق كان وعرا والمسافة كانت طويلة، فترى (الشيبة) و(المكرش) الذين يطلبون اوقات للاستراحة !!
المهم وصلنا إلى الشلال، وكان هدفنا الرؤية فقط، إلى أن حماسة أحد من الشباب وتحديه لي بأن أنزل معه في الماء البارد (بارد بس .. قول ثلج) غير الموقف، وأخذ الشباب ينزلون واحدا تلو الآخر تحت الشلال بملابسهم الرسمية !!
نشاطنا الثاني في هذا اليوم كان مع صديقنا الماء أيضا، لكنه كان بقياس أخر
سبحنا في بركة المياه الكبريتية الحارة (termal) في مسبح الفندق
أحد الشباب أراد أن يسترخي ويسوي (مساج)، لكنه ندم على هذا القرار
ليش؟ لأن أخونا التركي أخذ (يشرشحه) و(يصفعه) في كل أنجاء جسده والشباب ميتين عليه ضحك
الفترة المسائية شهدت حالة استرخاء رهيبة ببدأت بزيارة مغارة في أحد جبال المنطقة، ثم شرب للشاي وقضم (للب) إلى نهاية اليوم !!
اليوم الرابع
بعد ذلك النوم العميق، وكعادة الحل والترحال في سفراتنا، توجهنا إلى منطقة يلوا، لم نفوت فرصة المرور على بورصة، فنزلنا للمرة الثانية بمطعم (يوسف كفتة الشعبي)، بعد الغداء الدسم أكملنا طريقنا إلى يلوا (ترمال)، هذه المنطقة يسكنها عد لا بأس به من العرب، وصلنا هناك بعد العصر، أخذنا قسطا من الراحة بعد الجلوس الطويل في الحافلة، انقسم الشباب هناك إلى مجموعتين، مجموعة نزلت إلى الحمام التركي وأخرى بقيت في الفندق، بعد صلاتي المغرب والعشاء أخذنا جولة في المدينة وتمشينا على شواطئها، طبعا لم ننسى أن نملأ بطوننا بالأكل التركي اللذيذ
في طريق عودتنا إلى منطقة الترمال بحافلتنا، استوقفنا عائلتين خليجيتين يودون الركوب معنا -(ظنا منهم أن هذه الحافلة للنقل العام كالباقيات)- وكانت الساعة تشير إلى 12م وفي هذا الوقت تمر عليهم آخر حافلة، إذا لم يستقلوها فإن عليهم أن يركبوا (التاكسي) وذلك يكلفهم مبلغ يصل أحيانا إلى 20 ضعف سعر الحافلة، كرماً منا (ترصصنا في أماكننا واستقبلنا اخواننا)
اليوم الخامس
كنا كعادتنا كل يوم نتفق على موعد انطلاق الحافلة إلى المدينة التالية، لكن فئة الشباب (حزب المعارضة في الرحلة) تأخروا ربع ساعة عن الموعد، فثارت ثائرة الأمير وقلب الدنيا علينا !!
شاء الله تعالى أن ينزل المطر فيلطف الجو المشحون ويبرده، تحركنا باتجاه مدينة سفانجا (spanca)، وهي تقع على بحيرة لا أعرف اسمها، ربما تلاحظون أن الفعاليات اليومية قليلة، لكنها ليست كذلك، لأننا طوال وقتنا في الطريق لانسكت !!
جمعنا صلاتي الظهر والعصر بحكم تنقلاتنا من مدينة إلى أخرى، وهذه عادتنا كل يوم، بعدها قمنا بالبحث عن أحد المطاعم القريبة من الفندق، استقرينا في إحداها وكانت مطلة على البحيرة، منظر جميل وخلاب، وجو أروع من ذلك، شربنا بعدها ( الشاي الحمر، فوق النهر، تحت القمر، بين الشجر)، مشينا إلى ملعب الكرة، ولعبنا مباراة بين الشباب والشياب (أي واحد متزوج يعني شيبة!)، انتهت المباراة بالتعادل مع عدم احتساب ركلة جزاء للشباب في اخر ثانية! (الأميرقام يستخدم صلاحياته في الكرة بعد !!)، حل الظلام وعدنا إلى الفندق، أخذنا نتحدث وننتظر العشاء، لكن كعادة الحكومة تتصرف بتقشف، كل يوم وجبة ناقصة، لكن الحمدلله رأفت قلوبهم على شعبهم وأكلونا جبن وخس وطماط
اليوم السادس
بعد مضي نصف وقت الرحلة، كان لابد لنا أن نستريح قليلا، لذا خصصنا هذا اليوم للراحة، وسميناه بيوم الإستجمام الأكبر
شهدت بحيرة ابانت(abant) وقائع هذا اليوم المريح، بعد أن انتقلنا إليها من مدينة سفانجا، تتوفر في هذه البحيرة 3 فنادق تتميز بكثرة (الخليجيين) فيها خاصة أخواننا (السعوديين).
بدأت فترة الإسترخاء (النوم) من الظهيرة إلى صلاة العصر، أما الفترة المسائية فشهدت نوعا آخر من الاستجمام بداية بحوض السباحة والجاكوزي ثم الساونا وقيادة الدراجات الهوائية حول البحيرة (حوالي 7 كلم)
بعد العشاء الفاخر الذي يقدمه الفندق جلسنا في الهواء الطلق بجوار البحيرة نتبادل أطراف الحديث وندردش في لمة عائلية شبابية أقل ما أصفها بأنها رائعة
مشكلة وحيدة واجهناها في ذلك اليوم وهي عدم وجود مكيفات الهواء، وذلك لأن المنطقة ثلجية في الشتاء وباردة غالبا في الصيف، لكن الحمدلله استطعنا أن ننام ولو لسويعات قليلة
اليوم السابع
مضت 6 أيام وليال على تنقلاتنا من مدينة إلى أخرى وحان وقت الإستقرار، رجعنا من مكان انطلاق الرحلة، عدنا إلى اسطنبول وبالتحديد منطقة دريجة (darica)، وهي تبعد 25 كلم تقريبا عن مركز المدينة، في الفندق ذي النجوم الأربعة + الشجرة (hegsagon)
كان ذلك اليوم الأطول في الطريق حيث قضينا حوالي 3 ساعات في الحافلة، نسينا ذلك كله بعد أن شربنا الشاي التركي تحت الشجرة الكبيرة مع صديقنا الدكتور التركي وابنه، المميز في الأمر أن الشاي عندهم بنكهات الكرز والبرتقال (يعني عندهم شاي لونه برتقالي وأحمر وعنابي على كيف كيفك)
أخذنا استراحة في الفندق بعد صلاتي الظهر والعصر، ذهب بعدها الشباب إلى أحد المراكز (المولات) وأوصلوا أحد الشباب إلى المطار رغبة منه في العودة إلى البلاد (يا خي شو ها التخوين)، طبعا لم أشهد مراسم توديع الأخ لأني كنت مريضا نوعا ما وجلست في الفندق (الحمدلله على كل حال)
بعد صلاتي المغرب والعشاء لعبنا الكرة في ملعب الفندق (شبابxشياب)، كانت مباراة حامية انتهت بفوز الشياب، لكنه كان فوزا غير مستحق، لأننا اتفقنا أن ننهي اللعب إذا سجل أحد الفريقين 7 أهداف، وعندما كانت النتيجة 4-2 لصالحهم طلبوا من العامل إغلاق الكشافات، سجلنا الهدف الثالث وكدنا أن نسجل التعادل بعد أن انهاروا، لكن يد العامل كانت أسرع إلى (switch)
اليوم الثامن
مع اقتراب أجل الرحلة وأيامها الأخيرة، بدأ الاقتصاد التركي بالانتعاش، وتكثفت معها زيارات الاخوان إلى الأسواق
كان خط سيرنا في هذا اليوم من موقع فندقنا في اسطنبول الآسيوية إلى اسطنبول الأوروبية، عبرنا البحيرة التي تفصلهما عن طريق الباخرة، زرنا في هذا اليوم مجموعة لابأس بها من المواقع، بدأنا بالسوق المصري القديم (بني تقريبا سنة 1600م)، تبعها صلاة الظهر في المسجد الأبيض، في فترة الظهيرة استرحنا في المسجد ثم أكلنا الشاورما التركية اللذيذة J
انتقلنا بعدها إلى قصر السلاطين، وهو متحف يعرضُ فيه لباس السلاطين وغرفهم وأوانيهم ومطابخهم والأمور التي تتعلق بحياتهم
أحد المعالم الأخرى التي زارها بعض أفراد المجموعة كان متحف آيا صوفيا - الكنيسة التي حولها السلطان محمد الفاتح إلى مسجد- .
الزيارة الأخيرة كانت للمسجد الأزرق - مسجد سلطان أحمد – الذي يعتبر ربما ثاني أكبر مسجد بعد المسجد السليماني وهو الأشهر، وقد استغرق بناؤه حوال 27 عاما، تحفة معمارية بحق، لكن أكثر ما يزعجك في الأمر هم السياح الأجانب، والتعري الذي لا ينتهي أمام وداخل أسوار المسجد، اللهم استرنا بسترك
بعد هذا المشوار الطويل عدنا إلى الفندق، وكانت تنتظرنا فعالية أخيرة قبل النوم، انها مباراة كرة القدم، مرة أخرى (الشبابx الشياب)، مباراة حماسية وقوية جدا، تقدم فيها الشياب 3 مقابل 2 ، لكن الشباب لم يستسلموا وقلبوا النتيجة رأسا على عقب وفازوا 4 مقابل 3 بكل حيادية (فوز نزيــــــــــــــه)