أطل عليكم اخواني مجددا بعد أيام من عودتي من المدينة المنورة
جئت اليوم لأنقل لكم أخبار شباب عائلتنا في تركيا
* للمعلومة فقط هذه هي السفرة الرابعة لشباب العائلة للموسم الرابع على التوالي
حيث زرنا من قبل دول الأردن، تركيا، ولبنان
لكني اليوم وعلى مدى الأيام القادمة سأحاول كتابة تقرير الرحلة أول بأول إذا يسر الله وشاء
اليوم الأول
بدأنا رحلتنا في اليوم الأول من شهر أغسطس بالتحديد في الساعة 10 مساءً على متن طيران العربية من مطار الشارقة الدولي

(تعرفون الشباب على قد حالهم يدورون الأرخص)
لأنه اخترق صفوف الأجانب -(هذا المواطن ولا بلاش)- وأخذ الأخوان (المهندة) بالتحرطم، لكننا لم نلقي لهم بال لأن مدخل البيانات هو من طلب ذلك بحكم أننا مسجلون في حجز واحد
وصلنا بعد ذلك إلى مطار صبيحة باسطنبول والساعة تشير إلى 1:15 بعد منتصف الليل
استقبلنا هنالك أحد الأصدقاء الأتراك، وركبنا معه في باص (مرسيدس) مجهز لأصحاب الفخامة (شايف عمره الريال وايد)، وصلنا إلى فندق (hegsagon) ذي النجوم الأربعة + الشجر، فندق راقٍ بحق لكن إلى الآن لم أكتشف سر الشجرة التي أضيفت إلى النجوم في التقييم الفندقي!!!
اليوم الثاني
بدأ يومنا الثاني بوجبة افطار فاخرة، ثم لعبنا كرة القدم في ملعب الفندق العالمي قبل توديعه
ركبنا (المرسيدس) باتجاه ميناء البواخر، في تلك اللحظات نزلت على رؤوسنا قطرات مطر لم تستمر طويلا.
انطلقنا بعدها عبر الباخرة إلى مدينة يلوا (yaluva)، نزلنا في سوقها، وتمشينا قليلا، ثم انتقلنا إلى مدينة بورصة (bursa)، هنالك فجرنا طاقاتنا في الأكل، بعد أن استقرينا في مطعم (كفتة يوسف الشعبية)، كان بحق من أفضل المطاعم الشعبيبة التي مرت علي.
بعد أن امتلأت البطون، وظهرت الكروش، انطلقنا إلى قرية اويلات (oylat)، وهي قرية جبلية تتغطى بالثلوج في الشتاء، وجوها معتدل في الصيف، هنالك قضينا باقي اليوم في شرب الشاي و الاسترخاء إلى أن حل الليل وغطنا في نوم عميق.
تخللت تنقلاتنا من مدينة إلى أخرى الكثير من الأحداث في الحافلة، لدرجة أن مجموعة منهم لم يكفوا عن النشيد من بداية اليوم إلى آخره (تف تف .. ما شاء الله عليهم)، طبعا كل تلك المواقف لم تغب عن المصور، وأخذ يصطاد المواقف صيداً.
اليوم الثالث
بعيدا عن عاداتنا في السفرات، فقد كانت هذه السفرة ذات طابع استرخائي
بحكم وجود مجموعة من (الشياب) و(اليهال) في الرحلة
شهد هذا اليوم فعاليات قليلة، اذ أننا لم ننتقل إلى أي منطقة جديدة
تحركنا في الصباح غير الباكر إلى الشلال في أعلى جبل منطقة اويلات
الطريق كان وعرا والمسافة كانت طويلة، فترى (الشيبة) و(المكرش) الذين يطلبون اوقات للاستراحة !!
المهم وصلنا إلى الشلال، وكان هدفنا الرؤية فقط، إلى أن حماسة أحد من الشباب وتحديه لي بأن أنزل معه في الماء البارد (بارد بس .. قول ثلج) غير الموقف، وأخذ الشباب ينزلون واحدا تلو الآخر تحت الشلال بملابسهم الرسمية !!
نشاطنا الثاني في هذا اليوم كان مع صديقنا الماء أيضا، لكنه كان بقياس أخر
سبحنا في بركة المياه الكبريتية الحارة (termal) في مسبح الفندق
أحد الشباب أراد أن يسترخي ويسوي (مساج)، لكنه ندم على هذا القرار
ليش؟ لأن أخونا التركي أخذ (يشرشحه) و(يصفعه) في كل أنجاء جسده والشباب ميتين عليه ضحك
الفترة المسائية شهدت حالة استرخاء رهيبة ببدأت بزيارة مغارة في أحد جبال المنطقة، ثم شرب للشاي وقضم (للب) إلى نهاية اليوم !!
اليوم الرابع
بعد ذلك النوم العميق، وكعادة الحل والترحال في سفراتنا، توجهنا إلى منطقة يلوا، لم نفوت فرصة المرور على بورصة، فنزلنا للمرة الثانية بمطعم (يوسف كفتة الشعبي)، بعد الغداء الدسم أكملنا طريقنا إلى يلوا (ترمال)، هذه المنطقة يسكنها عد لا بأس به من العرب، وصلنا هناك بعد العصر، أخذنا قسطا من الراحة بعد الجلوس الطويل في الحافلة، انقسم الشباب هناك إلى مجموعتين، مجموعة نزلت إلى الحمام التركي وأخرى بقيت في الفندق، بعد صلاتي المغرب والعشاء أخذنا جولة في المدينة وتمشينا على شواطئها، طبعا لم ننسى أن نملأ بطوننا بالأكل التركي اللذيذ
في طريق عودتنا إلى منطقة الترمال بحافلتنا، استوقفنا عائلتين خليجيتين يودون الركوب معنا -(ظنا منهم أن هذه الحافلة للنقل العام كالباقيات)- وكانت الساعة تشير إلى 12م وفي هذا الوقت تمر عليهم آخر حافلة، إذا لم يستقلوها فإن عليهم أن يركبوا (التاكسي) وذلك يكلفهم مبلغ يصل أحيانا إلى 20 ضعف سعر الحافلة، كرماً منا (ترصصنا في أماكننا واستقبلنا اخواننا)
اليوم الخامس
كنا كعادتنا كل يوم نتفق على موعد انطلاق الحافلة إلى المدينة التالية، لكن فئة الشباب (حزب المعارضة في الرحلة) تأخروا ربع ساعة عن الموعد، فثارت ثائرة الأمير وقلب الدنيا علينا !!
شاء الله تعالى أن ينزل المطر فيلطف الجو المشحون ويبرده، تحركنا باتجاه مدينة سفانجا (spanca)، وهي تقع على بحيرة لا أعرف اسمها، ربما تلاحظون أن الفعاليات اليومية قليلة، لكنها ليست كذلك، لأننا طوال وقتنا في الطريق لانسكت !!
جمعنا صلاتي الظهر والعصر بحكم تنقلاتنا من مدينة إلى أخرى، وهذه عادتنا كل يوم، بعدها قمنا بالبحث عن أحد المطاعم القريبة من الفندق، استقرينا في إحداها وكانت مطلة على البحيرة، منظر جميل وخلاب، وجو أروع من ذلك، شربنا بعدها ( الشاي الحمر، فوق النهر، تحت القمر، بين الشجر)، مشينا إلى ملعب الكرة، ولعبنا مباراة بين الشباب والشياب (أي واحد متزوج يعني شيبة!)، انتهت المباراة بالتعادل مع عدم احتساب ركلة جزاء للشباب في اخر ثانية! (الأميرقام يستخدم صلاحياته في الكرة بعد !!)، حل الظلام وعدنا إلى الفندق، أخذنا نتحدث وننتظر العشاء، لكن كعادة الحكومة تتصرف بتقشف، كل يوم وجبة ناقصة، لكن الحمدلله رأفت قلوبهم على شعبهم وأكلونا جبن وخس وطماط
اليوم السادس
بعد مضي نصف وقت الرحلة، كان لابد لنا أن نستريح قليلا، لذا خصصنا هذا اليوم للراحة، وسميناه بيوم الإستجمام الأكبر
شهدت بحيرة ابانت(abant) وقائع هذا اليوم المريح، بعد أن انتقلنا إليها من مدينة سفانجا، تتوفر في هذه البحيرة 3 فنادق تتميز بكثرة (الخليجيين) فيها خاصة أخواننا (السعوديين).
بدأت فترة الإسترخاء (النوم) من الظهيرة إلى صلاة العصر، أما الفترة المسائية فشهدت نوعا آخر من الاستجمام بداية بحوض السباحة والجاكوزي ثم الساونا وقيادة الدراجات الهوائية حول البحيرة (حوالي 7 كلم)
بعد العشاء الفاخر الذي يقدمه الفندق جلسنا في الهواء الطلق بجوار البحيرة نتبادل أطراف الحديث وندردش في لمة عائلية شبابية أقل ما أصفها بأنها رائعة
مشكلة وحيدة واجهناها في ذلك اليوم وهي عدم وجود مكيفات الهواء، وذلك لأن المنطقة ثلجية في الشتاء وباردة غالبا في الصيف، لكن الحمدلله استطعنا أن ننام ولو لسويعات قليلة
اليوم السابع
مضت 6 أيام وليال على تنقلاتنا من مدينة إلى أخرى وحان وقت الإستقرار، رجعنا من مكان انطلاق الرحلة، عدنا إلى اسطنبول وبالتحديد منطقة دريجة (darica)، وهي تبعد 25 كلم تقريبا عن مركز المدينة، في الفندق ذي النجوم الأربعة + الشجرة (hegsagon)
كان ذلك اليوم الأطول في الطريق حيث قضينا حوالي 3 ساعات في الحافلة، نسينا ذلك كله بعد أن شربنا الشاي التركي تحت الشجرة الكبيرة مع صديقنا الدكتور التركي وابنه، المميز في الأمر أن الشاي عندهم بنكهات الكرز والبرتقال (يعني عندهم شاي لونه برتقالي وأحمر وعنابي على كيف كيفك)
أخذنا استراحة في الفندق بعد صلاتي الظهر والعصر، ذهب بعدها الشباب إلى أحد المراكز (المولات) وأوصلوا أحد الشباب إلى المطار رغبة منه في العودة إلى البلاد (يا خي شو ها التخوين)، طبعا لم أشهد مراسم توديع الأخ لأني كنت مريضا نوعا ما وجلست في الفندق (الحمدلله على كل حال)
بعد صلاتي المغرب والعشاء لعبنا الكرة في ملعب الفندق (شبابxشياب)، كانت مباراة حامية انتهت بفوز الشياب، لكنه كان فوزا غير مستحق، لأننا اتفقنا أن ننهي اللعب إذا سجل أحد الفريقين 7 أهداف، وعندما كانت النتيجة 4-2 لصالحهم طلبوا من العامل إغلاق الكشافات، سجلنا الهدف الثالث وكدنا أن نسجل التعادل بعد أن انهاروا، لكن يد العامل كانت أسرع إلى (switch)
اليوم الثامن
مع اقتراب أجل الرحلة وأيامها الأخيرة، بدأ الاقتصاد التركي بالانتعاش، وتكثفت معها زيارات الاخوان إلى الأسواق
كان خط سيرنا في هذا اليوم من موقع فندقنا في اسطنبول الآسيوية إلى اسطنبول الأوروبية، عبرنا البحيرة التي تفصلهما عن طريق الباخرة، زرنا في هذا اليوم مجموعة لابأس بها من المواقع، بدأنا بالسوق المصري القديم (بني تقريبا سنة 1600م)، تبعها صلاة الظهر في المسجد الأبيض، في فترة الظهيرة استرحنا في المسجد ثم أكلنا الشاورما التركية اللذيذة J
انتقلنا بعدها إلى قصر السلاطين، وهو متحف يعرضُ فيه لباس السلاطين وغرفهم وأوانيهم ومطابخهم والأمور التي تتعلق بحياتهم
أحد المعالم الأخرى التي زارها بعض أفراد المجموعة كان متحف آيا صوفيا - الكنيسة التي حولها السلطان محمد الفاتح إلى مسجد- .
الزيارة الأخيرة كانت للمسجد الأزرق - مسجد سلطان أحمد – الذي يعتبر ربما ثاني أكبر مسجد بعد المسجد السليماني وهو الأشهر، وقد استغرق بناؤه حوال 27 عاما، تحفة معمارية بحق، لكن أكثر ما يزعجك في الأمر هم السياح الأجانب، والتعري الذي لا ينتهي أمام وداخل أسوار المسجد، اللهم استرنا بسترك
بعد هذا المشوار الطويل عدنا إلى الفندق، وكانت تنتظرنا فعالية أخيرة قبل النوم، انها مباراة كرة القدم، مرة أخرى (الشبابx الشياب)، مباراة حماسية وقوية جدا، تقدم فيها الشياب 3 مقابل 2 ، لكن الشباب لم يستسلموا وقلبوا النتيجة رأسا على عقب وفازوا 4 مقابل 3 بكل حيادية (فوز نزيــــــــــــــه)