30‏/07‏/2010

في رحاب المدينة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله ها هنا بعد غياب دام شهرا كاملا قضيت فيها أياماً في بلادي الحبيبة
وأياماً أخرى في مدينة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

سأحكي قصة المدينة المنورة هنا واذكر لكم بعضاً من مواقفها على شكل نقاط
حزمت حقائبي متجها إلى المدينة بتاريخ 15/7/2010 بعد أن هربت من التدريب الصيفي في هيئة كهرباء ومياه دبي
حرموني من دورة تحفيظ القرآن الذي تنظمة مؤسسة مهارات التربوية والتي بدأت في أول يوم من شهر يوليو
لكنني التحقت بركب الحفاظ رغما عنهم، وضربت رفضهم لطلبي بعرض الحائط
توجهت لمدينة الحبيب المصطفى رغبة في حفظ كتاب الله والالتقاء بطلاب مركزي
بدأت الرحلة بموقفين متضاربين، كان أولهما ارتجاج الطائرة كعلبة المشروب الغازي في سماء المدينة وجوها المغبر
موقف أرعب جميع من في الطائرة وزاغت أبصارهم وبلغت قلوبهم حناجرهم
رأيتهم يذكرون الله ويرتجونه خوفا من السقوط ورغبة في حسن الخاتمة
أما الموقف الأخر المفرح فكان هطول أمطار الرحمة والخير على المدينة، وجاء ذلك بعد أن استقبلني الشباب بحرارة في إحدى الإستراحات
مضت الأيام في المدينة بسرعة لم أتصورها، لكن هنالك مواقف وأشخاصا ستظل ذكراهم في مخيلتي منها:

* المفاجأة الأولى التي صعقت بها، كانت لحظة دخولي إلى الشقة التي سأقضي فيها ليلتي الأولى فقد حولها الشباب إلى مزبلة يشهد لها التاريخ (وبما اني نظيف) لم أستطع النوم في تلك الليلة، فبدأت أنظف المكان وألملم الأوساخ والطلاب يتفرجون (خوش مشرف وخوش طلاب).

* إحدى المواقف المضحكة التي تتكرر يوميا كانت ايقاظ الطلاب للصلاة (خاصة الفجر)، فنبدأ بايقاظ الطلاب تكرارا ومرارا، لكن لافائدة، نلجأ بعد ذلك إلى خطط بديلة، ونبدأ برش الماء التي كان له الفضل بعد الله في إيقاظ الطلاب!!
فترى الطلاب أشكالا وألوانا يتأوهون ويتأففون من قطرات الماء التي تقطع عنهم النوم نهائيا =)

* أحلى ما كان في هذه السفرة هي لحظات السعادة التي غمرتنا في أخر يوم، بعد أن حصل أحد طلابنا على إجازة القرآن الكريم وتلاه أحد المشرفين بختمه للقرآن، سادت الفرحة فيما بيننا بعد الإنجازات الرائعة التي خرج بها المركز.

* أكثر المواقف المضحكة كانت في آخر ليلة لي في المدينة، خططت مع مجموعة من المشرفين والطلاب أن ننتقم (ونغلس) على طلاب شقتنا، بسبب تأخرهم وتعذيبهم لنا في الاستيقاظ للصلوات، بدأنا المخطط في الساعة 3 ليلاً، وبدأنا بالرسم على وجوه الشباب باستخدام أقلام الوسائل ووثقنا كل ما حصل، فكانت كأنها جريمة محكمة التخطيط، أكثر ما أضحكني في الموضوع أن الطلاب حينما استيقظوا أخذوا يضحكون على بعضهم (ما يعرف الحبيب انه هو بعد مشخبط على ويهه)، وأجمل ما في الموضوع أنه كان أسرع يوم يستيقظ فيه الطلاب، فضربنا عصفورين بحجر (تنفع للمرات الياية).

إلى هنا انتهت رحلتي مع شباب المركز، فأنا عدت أدراجي إلى الوطن ولم أكمل السفرة التي ستمتد إلى مدينتي الطائف وأبها
عدت إلى الوطن لأني مسافر بإذن الله غدا إلى بلاد الخلافة الإسلامية، بلاد السلاطين، إلى الجمهورية التركية
إلى ذلك الموعد ألقاكم بإذن الله