11‏/05‏/2010

صبراً أخي ..

لك الحمد ربنا ملئ السماوات السبع والأراضين
لك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
لك الحمد ربنا على حال كتبته لنا، فأنت الميسر والمدبر لأمورنا، وأنت أعلم بحالنا من أنفسنا
صبراً أخي ..
إن الدنيا دار ابتلاء ولكل شخص في هذه الدنيا ابتلاء
يعيش سنيناً في السعادة والرخاء، وأياماً في التعب والشدة والبلاء
لكن في كليهما خير، وذلك لسبب واحد، أنه مؤمن
يقول حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم:
(عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)
نعم (( إن صبر )) كان خيراً له وحطت خطاياه وكفرت ذنوبه
صبراً أخي ..
فهذا البلاء من رب العباد
اختارك انت بذاتك، لا أحد غيرك ليكفر عن ذنبك ويمسح خطيئتك
يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:
(ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه)
صبراً أخي ..
إن مصابك هذا مصابنا جميعا
نحن قريبون منك وان بعدت المسافات
نحن معك بقلوبنا وألسنتنا اللي لا تقف عن الدعاء لك
صبراً أخي ..
نعم كانت أياما عصيبة عليك وعلينا
وبإذن الواحد الأحد، سيشفيك الفرد الصمد
وترجع سالماً معافى، خالياً من الذنوب والخطايا
صبراً أخي ..
فهذا حال العبد في دنياه
اصبرعلى مبتلاك، واجعل صبرك اختياراً لا اضطراراً
اصبر .. وليكن صبرك من بعد ذلك شكرا ورضاً بقضاء الله
يكفيك فقط آية مما قاله رب البرية في محكم تنزيله:
{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
أجرك عند الله بغيب حساب!!!
فلتشكر الله على ما أنت عليه
صبراً أخي ..
فالصبر مفتاح الجنان
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي أخي من مرضه وجميع مرضى المسلمين